مدونتي الصغيرة ..
هنا أثرٌ مني
سُلطةُ الهوى .. فَـلْـتَهوِي






إن أنسى الدرسَ الذي تلقيته هذا الأسبوع
فلن أنسى ما ذكرَتْه لنا أستاذتي الحبيبة العزيزة ..
 أو لأقل : مربيتي القريبة من قلبي !
ذكرت قصة عن التغير الإيجابي
و عن سلطة العقل و الهوى
و كيف يتغير الإنسان إيجابيا 
فيغير موضع السلطة من هواه إلى عقله
.
.
قالت - بما معنى حديثها :
حضرتُ دورة لـ(صالح الدقلة) و كانت عن التغير الإيجابي
فحدثنا عن قصة حدثت له مع شابّ
هذا الشاب أراد أن يغير من نفسه و يترك علاقاته المحرمة مع النساء و الفتيات
 فأرى الشيخَ جواله الذي يعج بأسماء الفتيات
و قال الشاب أنه يريد التغيير و لكنه غير قادر على ترك هذه العادة ..
حاول معه المدرب صالح بتذكيره بالله و تذكيره بسوء العقاب و الجزاء
لكن كان جواب الشاب : لا أستطيع .. لا أستطيع !!
و إذا بالمدرب يقتنع أن الشاب فعلا لا يستطيع !
( و هنا كانت دهشتي بالفعل ! )
.
.
و لم اقتنع ؟
لأنه كان يعلم أن العقل إنما يعرض إيجابيات و سلبيات الأمور على القلب
و القلب هو صاحب القرار الأخير
إن أخذ القلب بحديث العقل، نجا
و إن أخذ القلب قرار الهوى .. هوى
و في حالة أخينا في الله الشاب، كان يغلب هواه على عقله
حتى استمرأ قلبه ذلك
فكانت سُلطة عقلِه ضعيفة
و تبرمج القلب تلقائيا على اتباع الهوى
لذلك .. مهما علم من خطورة الشيء عليه (حين يعرضها عليه العقل)
فإنه لا يتجنبه !
( و هذا يفسرُ لِمَ يقول الناس ما لا يفعلون .. و لم لا ينتفعون بالعلم )
.
.
هنا انتبه المدرب إلى أصل المشكلة
و كان يعرف كيف تقوى سلطة العقل من جديد ..
فقال للشاب : حسنا .. ما دمت لا تستطيع فأنت لا تستطيع بالفعل
لكن آمرك بأمر بسيط
أن تداوم على تسبيح الله و تحميده و تهليله و استغفاره ..
أن تعود لسانك على ذكر الله فقط !
- فقط ؟
- نعم ..
 
.
.
فعل الشاب ما أمره به المدرب
و أتى بعد فترة ليقول :
الحمد لله .. استطعتُ مسح أرقام كثير من الفتيات ..
و بقيت أرقام قليلة .. و هذه النخبة لا أستطيع الفكاك عنها .. لا أستطيع
قال له المدرب : جيد .. و لكن استمر على ما أمرتك
بعد ٩ أشهر، أتى الشاب للشيخ صالح الدقلة
و قال له :
أبشرك أني استطعت التخلص منها جميعاً ..
و لا أدري كيف كنتُ أقول أني لا أستطيع .. كنتُ أستطيع !
قال له الشيخ المدرب :
بل كنتَ فعلا لا تستطيع
لكن ما جعلك تستطيع هو أن سلطة العقل عندك تقوت على سلطة الهوى
و سلطة العقل يقويها الإيمان
لذلك كان التركيز على أن تملأ كفة الحسنات تغذيةً لهذا الإيمان
و لعلّها ترجح فتطيش بكفة السيئات
و هذا ما حصل !

.
.

الخلاصة
إذا أردت ترك عاد سيئة
ركز على عمل إيجابي معين
( إن الحسناتِ يُذهِبن السيئات )

.
.
أحبتي
كان هذا الدرس من أجمل الدروس التي مرت علي هذا الأسبوع
و آليت ألا أحتفظ بها لنفسي ..
لا أدري .. فربما تنجو نفسٌ غريقة لا تعرف كيف النجاة !
و ربما تتبصر نفسٌ بعلة مخالفة الأفعال للأقوال .. و عدم العلم بالعمل !
و ربما يجريها الله إلى ما شاء من الأماكن .. فتثمر و تزهر
أهديكم إياها و لنفسي أولا ..

فقط .. اذكروني - أيها الأحبة - بخيــــــر ..






(2) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 24 رجب, 1430 08:43 م , من قبل انسانة من كوكب آخر

من اروع ماقرأت في الحقيقه كلماتك أتت في وقت كنت محتاجة إليها..

عموما أغلب الناس يفعلون مايميله عليهم الهوى لانه يظنون انه سيكون مصدر للأنس والسعاده
لكن لو حكّموا عقلهم قليلا لرأوا في كثير من الامورهم اختلافا كثيرا

ومن لزم الاستفغار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا..

جزيتِ خيرا ياأختها وأثابك الله

اضيف في 28 رجب, 1430 05:25 ص , من قبل وردة الحياة
من المملكة العربية السعودية

أهلا بك إنسانة من كوكب آخر
إضافة جميلة منك ..
أشكرك عليها ..
و أشكر لك المرور الجميل




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية