مدونتي الصغيرة ..
هنا أثرٌ مني
دع عنك ما قد كان !!


ذات سنةٍ ..
 أيامَ كنتُ صغيرةً ..
كانت هذه القصيدةُ لا تفارقُ مسمعي ..

ألا ما أجـمـــــــلَ معـانــــيــــهـــــــــــــا
http://www.rofof.com/10izrxe29/Da3_3ank.html
\
\
\

 

دع عنك ما قد كان في زمن الصبا ** واذكر ذنوبك وابكها يا مذنب
واذكر مناقشة الحساب فإنّه ** لا بد يُحصى ما جنيت ويكتب
لم ينسه الملكان حين نسيته ** بل أثبتاه وأنت لاهٍ تلعب
و الروح فيك وديعة أُودِعْتَها ** سترُدّها بالرغم منك وتُسلَب
وغرور دنياك التي تسعى لها ** دار حقيقتها متاع يذهب
والليل فاعلم والنهار كلاهما ** أنفاسنا فيه تُعدُّ وتحسب
وجميع ما خلفته وجمعته ** حقاً يقيناً بعد موتك ينهب
تباً لدار لا يدوم نعيمها ** ومَشيدُها عمّا قليل يَخْرَب
فاسمع أُخَيّ وصية أَْولاكَها ** برٌّ نصوحٌ للأنام مجرب
صحب الزمان وأهله مستبصراً ** ورأى الأمور بما تثوب وتعقب
أهدى النصيحة فاتّعظ بمقاله ** فهو التقي اللوذعي الأدرب"
لا تأمَنِ الدهر الصَّروف فإنه ** ما زال قِد
ْماً للرجال يهذب
وعواقب الأيام في غُصَّاتها ** مَضَضٌ يذل لها الأعز الأنجب
فعليك تقوى الله فالزمها تفز ** إن التقي هو البَهيُّ الأهيب
واعمل بطاعته تنل منه الرضا ** إن المطيع لربه لمقرب
واقنع ففي بعض القناعة راحة ** واليأس مما فات فهو المطلب
و إذا طمعت لبست ثوب مذلة ** فبذا اكتسى ثوب المذلة أشعب
وتَوَقَّ من غدر النساء خيانة ** فجميعهن مكائدُ لك تُنْصَب
لا تأمن الأنثى حياتَك إنها ** كالأفعوان يُراع منه الأنيب

تُغْري بلين حديثها وكلامها ** فإذا سطت فهي الصقيل الأشطب
وابدأ عدوك بالتحية ولتكن ** منهُ زمانَك خائفاً تترقب
واحذره إن لاقيته متبسّماً ** فالليث يبدو نابُه إذ يغضب
إن الحقود وإن تقادم عهده ** فالحقد باقٍ في الصدور مغيب
وإذا الصديق لقيته متلوناً ** فهو العدو وحقه يتجنب
يعطيك من طرف السان حلاوة ** ويروغ عنك كما يروغ الثعلب

و اختر قرينك واصطفيه تفاخراً ** إن القرين إلى المقارن ينسب
و أخفض جناحك للأقارب كلهم ** بتذلل واغفر لهم إن أذنبوا
وذر الكذوب ولا يكن لك صاحباً ** إن الكذوب يشين حراً يصحب

و احفظ لسانك و احترس من لفظه ** فالمرء يسلم باللسان ويعطب

وزن الكلام إذا نطقت ولا تكن ** ثرثارة في كل ناد تخطب

والسر فاكتمه ولا تنطق به ** فهو الأسير لديك إذ لا ينشب
واحرص على حفظ القلوب من الأذى ** فرجوعها بعد التنافر يصعب
إن القلوب إذا تنافر ودها ** شبه الزجاجة كسرها لا يُشعَب
وكذاك سر المرء إنْ لم يطْوِه ** نشرته ألسنة تزيد وتكذب

وارع الأمانة، والخيانةَ فاجتنب ** واعدل ولا تظلم بطيب المكسب

كن ما استطعت من الأنام بمعزل ** إن القليل من الورى من تصحب

واحذر مصاحبة اللئيم فإنه ** يُعدي كما يعدي الصحيحَ الأجرب
واحذر من المظلوم سهماً صائباً ** واعلم بأن دعاءه لا يحجب



هذه الأبيات تُدعى بالقصيدة الزينبية ..
اختُلف في نسبتها بين (علي بن أبي طالب) و (صالح عبد القدوس) ..
و لا يهمنا القائل بقدر ما يهمنا القول ..
و السلام !





(1) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 13 ذو القعدة, 1430 06:38 ص , من قبل salemkut
من الكويت

السلام عليكم
كلامك رائع واحساس اكتر من رائع
صدقني انك بحر يتدفق شوق وحنان
كلمت رائعه ومليئه بالشجن والدموع
كلمات فى منتهى الجمال والاحساس
اتمنى لكى مزيدا من النجحاح والتوفيق
تقبلي تحياتي سالم
وشكراً 0



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية