مدونتي الصغيرة ..
هنا أثرٌ مني
بصّرتينا بأنفسنا يا غزة ..

مظاهر البرود بدأت .. و كأننا مللنا القضية لتكرارها !
و ليس الأمر بغريب .. و لا بجديد !
و هذا إنما يكون حين نتعاطف مع المقهورين كمجرد عاطفة إنسانية .. بعيداً عن الإحساس الحقيقي بها في ظل عقيدتنا ..
و إنما يكون حين نأخذ الأمور بسطحية فنستنكر مظاهر انعدام الإنسانية و نستنكر الظلم .. بعيداً عن أخذ الأمور بعمق و معرفة الحقائق و الأسباب و ما يرمز إليه كل فعل ، و كذلك الوقت ..
و إنما يكون حين نظن أننا غير معنيين بهذا الأمر فنحن خارج الدائرة، و ربما نمن عليهم بصدقاتنا .. و هي في مقياس الحقيقة و عند الله ربما تكون : ( لا شيء ) ..
و إنما يكون حين نفتقد الروح النقية التي تحس بغيرها و تفعل و تتحرك .. و لا تنشغل و تقاتل من أجل خلافاتٍ علمية و آراء تفتت عضد الوحدة .. و العلم إن لم يصاحبه عمل، لم يكن إلا وبالاً !
.
.

كنتُ أسائل نفسي .. هل بقيت طائفةٌ تحظى بالخذلان كما أهل غزة ؟
و أجبتُ نفسي بأن (لا) ، لكن بحثتُ عن نص الحديث الذي عَلِق في ذاكرتي جزء منه :
في مسند الإمام أحمد (22320)؛ قَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ: (وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّ يَدِهِ: حَدَّثَنِي مَهْدِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّمْلِيُّ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنِ السَّيْبَانِيِّ- وَاسْمُهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرٍو- عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ لَعَدُوِّهِمْ قَاهِرِينَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ إِلَّا مَا أَصَابَهُمْ مِنْ لَأْوَاءَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَيْنَ هُمْ؟ قَالَ: "بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَأَكْنَافِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ". وفي إسناده عمرو بن عبد الله السيباني الحضرمي، لم يوثقه غير ابن حبان والعجلي، وللحديث شاهد من حديث مُرَّة بن كعب البهزي، رضي الله عنه، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "لَا تَزَالُ طائِفةٌ مِن أُمَّتي عَلَى الحَقِّ ظاهِرِين على مَن نَاوَأَهُمْ، وَهُمْ كالإِنَاءِ بينَ الأَكَلَةِ حتَّى يَأْتِي أَمْرُ اللهِ وهُمْ كَذَلِكَ". قلنا: يا رسول الله، وأين هم؟ قال: "بأَكْنَافِ بيتِ المَقْدِسِ". أخرجـه الطبراني 20/317 (754). ومن حديث أبي هريرة، رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لَا تَزَالُ عِصابَةٌ مِن أُمَّتي يُقاتِلونَ علَى أبوابِ دِمَشْقَ ومَا حَوْلَهُ، وعلَى أبوابِ بيتِ المَقْدِسِ ومَا حَوْلَهُ، لَا يَضُرُّهُم خِذْلانُ مَن خذَلهم، ظَاهِرِين علَى الحَقِّ إلى أنْ تَقُومَ السَّاعَةُ". أخرجه أبو يعلى (6417)، والطبراني في الأوسط (47)، وابن عدي في الكامل 7/84.
.
.

بالبديهة ، واضح جداً أن الأوصاف منطبقة على المؤمنين من أهل غزة .. كما هو واضح أمر خذلانهم ..
و كذلك واضح أنهم على الحق و أنهم منصورون ، انتصرنا لهم أم لم ننتصر ..
و الحرب عليهم إنما هي كناية عن الحرب على الإسلام .. و ليس مجردَ حربٍ على أشخاصهم !
الدين منصور لا محالة و ليس هذا الشأن .. لكن الشأن و القضية بالنسبة لنا :
هل سيُنصرُ الدين بنا أم لا ؟
إذن لا خوف عليهم .. إنما الخوف على أنفسنا !
و لا يعني ذلك أن نتخلى عنهم بأي حال .. و لكنه يعني إعادة تشكيل رؤيتنا .. و إعادة حساباتنا لتكون متوازنة
فإزالة القذى عن أعيننا و عن عقولنا هو أول عتبات الطريق الصحيح ..
و عندما نرى الطريق جيداً ، نبدأ العمل و نستمر .. و ضعو تحت (نستمر) ألف خط
لا أن نخطو خطوتين و نقف ثم نصفق لإنجازنا في هاتين الخطوتين كالبلهاء و كأننا افتتحنا معبر رفح ..
أو ننتظر بعد كل خطوة من يصفق لنا .. كأننا كالأطفال .. لا يعملون و لا يفرحون إلا بالتصفيق و حلوى المصاص !!
.
.

إذن ماذا أفعل أنا كفردٍ لا حول لي و لا قوة ؟ إلا بالله طبعاً

* أولاً .. لنعي جيداً أن مجرد البكاء و الرثاء لا يجدي .. و إهلاك النفس بالحزن ليس من الحكمة ..
و الرسول صلى الله عليه و سلم حين كان يمر علي الصحابة الذين كانوا تحت تعذيب الكفار حزن عليهم، لكنه حزنٌ لم يمنعه من التخطيط و العمل لقضيتهم و لرفعة شأن الإسلام .

-  عمر بن الخطاب لما حلّ البلاء بجنوب دولة المسلمين ، وكان في شمالها
قال للمسلمين توبوا إلى الله ، فلربما كان البلاء بسببكم !
إذن لتكن أول خطوة نخطوها هي التغيير ..
و نحتسب أن تغييرنا لأنفسنا سبب لنصرتهم .. ولا ننسى "إن الله لا يغيّر مابقومٍ حتى يغيّروا مابأنفسهم"
قد نكون نحن بذنوبنا ومعاصينا وتكبرنا سبب هذه المجزرة ، وسبب البلاء هذا

-  "لا يرد القضاء إلا الدعاء" .. الدعاء و تحري أوقات الإجابة من أشكال النصرة

-  الدعم بالمال .. ولا يكون مؤقتًا بل يحمل تبرعك طابع الإستمرارية ..
(لأن بقاء كل فرد فلسطيني يمثل أزمة حقيقية لليهود )

-  أكثر مايغيظ اليهود أن نرتفع تقنياً وتكنولوجياً وعلميًا.. و على وجه العموم فإن إغاظة أعداء الله مما امتدحه الله
 قال الله عز و جل : "و لا يطؤون موطئا يغيظ الكفار و لا ينالون من عدوٍ نيلاً إلا كتب لهم به عملٌ صالحٌ"

-  تريد أن تنصر المسلمين قاطع [ لباس / أخلاق / طعام / تحايا] اليهود
ألباسهم و هي معروفة وانتشرت في عصرنا هذا كثيرًا ..
أخلاقياتهم وردت في الأعلى ومذكورة في القرآن ، من غدر ونقض عهود وكذب ونفاق
طعامهم [ ماكدونالز / ستار بكس / برجر كنج / بيتزا هت / كنتاكي ] وغيرها الكثير التي تخصص من ربحها لمساندة اليهود !
وقد أغنانا الله وأبدلنا بأشياء أفضل منها ، لمَ نفكّر دائمًا بالأكل وماذا نأكل وفي هذا زيادة قتل وتشريد لإخواننا وهدم ودمر لصحتنا، و إن دل على شيء فإنما يدل على سطحيتنا !
.
.

قرأتُ قبل أيام عبارة جميلة ، تقول :
( الحياة في سبيل الله أصعب من الموت في سبيل الله )
و هذا صحيح ، فالحياة في سبيل الله هو الجهاد الأكبر .. أما الموت في سبيل الله فهو الجهاد الأصغر !

أخيراً
أحيلكم على هذا الكتاب :
http://www.saaid.net/book/open.php?cat=84&book=338
 و هذا الشريط :
http://almoslim.net/files/audio/3azah.rm

و أخيرا.. لا نريد (العربية) و لا (الجزيرة)
.. إليكم هذا الموقع النزيه :
http://www.palestine-info.info/

.
.
ربما أنا الأكثر حاجة لقراءة مثل هذا التذكير مرات و مرات !
و ربما لم أعرف كيف أصوغ ما في نفسي بشكل أكثر ترتيباً ..
 لكن تكفي إشارةٌ إليه ..
أسأل الله أن يمن علينا بقلوبٍ حية .. و أنفسٍ عزيزة همّامة
دام كلُ مسلمٍ بخير و عزة
و دعائي لمن أفادني بجزيل الخير ! *


------
* استفدتُ من ملخص لمحاضرة ألقتها نوال العيد.

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية