مدونتي الصغيرة ..
هنا أثرٌ مني
أخي الصغير .. أحبك

كلامي هاهنا أشبه ما يكون بالغزل .. لكنه ليس بغزل ..
سأجعل هذه المساحة للبوح بحب ملك علي شغاف قلبي ..
أحس أني بحاجة لذلك .. و سأكتبها بتلقائية يمليها علي روحي

أما لمن هي ؟
فهي لصغير لما يتجاوز الأربع سنين من عمره !
و لا تسألوا عن حب الأطفال حين يبلغ مبلغه ..
و لن تلوموني إن عرفتم السبب
(( أحبك يا أخي الصغير ))

أسرني بابتسامته .. بذكائه .. بلباقته .. بتودده .. بكل شيء فيه .. حتى مشاكساته أصبحت تأسرني
بعد عودتي من الجامعة يستقبلني بهرب سريع حتى ألاحقه و أضمه
يعرف التغلي أيضاً :)
ما أحلى هذه اللحظات
فعلاً زينة الحياة الدنيا ..!

سألته والدتي ذات يوم ..
لماذا تحب (وردة الحياة) .. فرد :
" لأنها تعطيني الكمبيوتر حقها ،  و تمسح على وجهي لما أنام "  
يااااه .. إجابة فطرية قالها دون تفكير .. تلخص حاجات الطفل ..
شيء يلعب به .. (الشق الأول من الإجابة)
و حنان يُغدق عليه .. (الشق الثاني من الإجابة)
أما لو سألتني والدتي ذات السؤال ، ربما لن أحسن جواباً بذات الفطرية و التلقائية .. ربما لأننا تعودنا على التبرير المعقد ..
و تربينا على البراهين الرياضية التي تقتل المشاعر في مهدها !


ذات عصرٍ ..
كنت سأغفو قليلاً .. تودد وتمدد بجانبي ..
مسحت على وجهه كما يحب أخونا الصغير .. و هو كثيراً ما يأتي فقط لهذه الحاجة ..
حتى إذا ما تعبت يدي .. قلت له : حسبك سأنام الآن !
و غطيت عيني ..
فإذا بي أحس أن شيئاً ثقيلاً رُمي فوقي ..
من غطاني ؟ ما عهدتُ أحداً يغطيني إن نمتُ ؟ .. تساءلت في نفسي
التفت .. إذا بأخي الحبيب يسحب بطانية ثقيلة .. كبيرة على حجمه الصغير .. ليغطيني بها .. مع ابتسامة رضا و حب و امتنان لدفقات الحنان على وجهه :)
لك أن تتخيل ماذا ستكون ردة فعلك تجاه من يصنع ذلك بك ؟
لم أملك إلا ضمه و إطرابه بكلمات الشكر و المحبة ..
ثم ودعني .. مع ابتسامةٍ عذبةٍ أيضاً !
فهل ألام في حبه ؟


أكثر ما يزعجني منه ..
حين أكون على مشروع من مشاريعي الدراسية .. التي تتطلب عملاً على جهازي ..
ثم لا يهدأ و لا يقعد حتى يأخذ حصته من اللعب في جهازي ..
و لا عجب .. فالجهاز له كما يقول :)
أما أخواتي الأخريات .. فلا يجرؤ أن يطلبهن أجهزتهن !
استغل حناني عليه .. هداه الله ..
و شكواي إلي الله ..

صاحب كرامة .. لا يرضى إحراجه أمام الناس .. على الرغم من صغره !
يأتي بالرفق و الإقناع .. و لا ينفع معه القوة و الإرغام بتاتاً !
رقيق المشاعر عذبها .. حساس
 لا أدري كيف سيعيش إذا كبر و هذه الشاعرية معه .. سيتعب إذن في مجتمعات الرجال !

أخي الصغير ..
حبيب روحي .. أترك لك هذه الكلمات لتقرأها إذا كبرت ..
حتى تعلم أن لك أختاً أحبتك حب الثمالة ..
حاولت أن يكون لك شخصيتك المستقلة ..
أحبت أن تنشأ مقدراً ذاتك ..
لم تقسو عليك إذ أفسدت عليها بعض شأنها .. أو كسرت بعض أشيائها !
من أجل ألا يُكسر قلبك .. و من أجل أن تتعود على الجرأة في الإعتراف و الصدق !
أتمنى أن تنغرس فيك هذه المعاني
إلى أن تكبر .. و من بعدُ .... أحبك يا أخي الصغير ..



(9) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 14 جمادى الأولى, 1429 10:02 ص , من قبل شهيدة
من مصر

جميل هذا الشعور اختي

اشابههك المشاعر لكن بفارق مع شقيقي الاكبر ومع زياده بهارات من المشاكسات الدائمه والعناد والاستفزاز والدكتاتوريه احيانا ههه

ادام الله عليك هذا الشعور الجميل

اضيف في 17 جمادى الأولى, 1429 12:54 ص , من قبل وردة الحياة
من المملكة العربية السعودية


أهلاً بالأخت شهيدة ..

مع الإخوة الكبار لا تحلو الحياة معهم إلا بالمشاكسات و الإستفزاز

شكراً لك هذا المرور الجميل عزيزتي

اضيف في 24 جمادى الأولى, 1429 06:20 م , من قبل شخص لا يعرف أنني هو
من المملكة العربية السعودية

حفظه الله لك

اضيف في 28 جمادى الأولى, 1429 05:00 م , من قبل ماجد
من المملكة العربية السعودية

جميلة فكرة الكتابة عنه وهو صغير ..

لأنه ربما لن تستطيعي إظهار هذه المشاعر له إذا كَبُر ..!
وهذه من اكبر مشكالنا بحيث أننا دائماً ما نكابر ونحاول إخفاء مشاعرنا ،، لا أعلم حقاً لماذا نفعل ذلك ..

اضيف في 29 جمادى الأولى, 1429 07:56 ص , من قبل العسيري
من المملكة العربية السعودية

صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال عن الحسن والحسين (هما ريحانتاي من الدنيا)
ان الطفل على الأرض ملاك،وقد قيل ان الأطفال يختصون بسبع خصال لاتوجد لدى الكبار:أنهم لايعرفون الحقد،أنهم يسارعون للصلح،أنهم لاينسون الجميل،أنهم لايعترضون على القضاء والقدر ،أنهم يحبون الاجتماع،وأن عيونهم تدمع!!(والباقي نسيتها)وهذه في الختام مواضيع جميلة عن هدي النبي صلى الله علي وسلم مع الأطفال:
http://www.saaid.net/daeyat/fauzea/1.htm

وهذا اخر:
http://www.cofe2.com/vb/t1758.html

وهذا ثالث:
http://www.alukah.net/Articles/Article.aspx?ArticleID=952

وهذا رابع:
http://abraveheart07.wordpress.com/2008/04/20/nosra1/

اضيف في 08 جمادى الثانية, 1429 02:47 ص , من قبل moon
من المملكة العربية السعودية

وردة

الاطفال زينه الحياة الدنياا
اقدر شعورك فعندي ابن اخي الجميل عزام

اضيف في 12 جمادى الثانية, 1429 05:59 م , من قبل حياتي ألوان
من المملكة العربية السعودية

الله يجعله من الصالحين ، أجمل مافي الاطفال براءتهم وصدقهم

اضيف في 17 جمادى الثانية, 1429 04:43 ص , من قبل وردة الحياة
من المملكة العربية السعودية

(شخص لا يعرف أنني هو)
آمين .. و أشكر لك مرورك ..

----------

(ماجد)
واقعٌ ما قلتَ .. و إخفاء المشاعر ما كان من هدي الرسول صلى الله عليه و سلم !
فقط لو اتبعناه لسارت الحياة كما يرام
شكراً جزيلاً

----------

(العسيري)
أشكرك على إيرادك لهذه الروابط ..
قرأتُها و أمتعتني ، خصوصاً الثالث !
مرحباً بك في أول زيارة لك هنا

----------





اضيف في 17 جمادى الثانية, 1429 04:46 ص , من قبل وردة الحياة
من المملكة العربية السعودية

(moon)
إحساس جميلٌ معهم .. أليس كذلك ؟
شكراً لك أختي
كوني بالقرب

----------

(حياتي ألوان)
فعلاً براءتهم و صدقهم هما أجمل ما فيهم !
يا إلهي .. ما أجمل براءة القلب في الصغار و الكبار كذلك ..
شكراً لك أختي
و كوني بالقرب



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية