اليوم كانت مقابلات التقديم على الإعادة في كليتنا ، و الكثيرات من بنات دفعتي تقدمن لذلك بما فيهن كل الصديقات :)
و لا أدري ماذا يعجبهن في الإعادة ، خصوصاً في قسم الحاسب الآلي حيث أن الإعادة فيه عندنا ليس كالإعادة في أي قسم آخر ..
يكرفونهم كرفاً (محترماً) إن استطعت التعبير عن الحال بشكل صحيح .. و هذا ما لا يروق لي بتاتاً البتة !
دعونا من الراغبات في الإعادة ، أسأل الله أن يجعل التوفيق حليفهن فيما أردن .. و لكن موضوعي لن يتبين إلا بعد ذكر الصنف الآخر ..
الصنف الآخر هن اللواتي لم يرغبن في الإعادة و لم يفكرن في التقديم عليها .. دفعني فضولٌ لمعرفة أسبابهن .. فوجدته نفس سببي ، بل هو الرئيس :D
لكنهن أجمعن على أنهن سيبحثن عن وظيفة أخرى خارج نطاق التدريس و الأكاديمية بشتى طرقه ، و بالعموم مسارنا الإداري يخدم هذا التوجه كثيراً !
الآن نأتي لمسألة الأشباه .. أريد أن أجد من يشاطرني ذات الرأي و لكن .. لم أجد :(
في خطتي التي رسمتها قبل أن أدخل الجامعة .. قررتُ بعد تفكير عميق .. أن أدخل قسم الحاسب لعدة أسباب ، لم تكن سهولة الحصول على وظيفة إحدى هذه الأسباب على الإطلاق !
و هنا مربط الفرس و سبب الموضوع ، و الذي أسررته في نفسي بداية ، ثم استغرب منه الجميع بعد البوح به ..
لا أجد أجل شأناً و لا أحلى طعماً و لا أهنأ بالاً من القرار في البيت ، و لذلك اخترت تخصصي لأنه هو التخصص الوحيد بعد الأقسام الشرعية الذي يمكن أن أستفيد منه و أنا في البيت.. و ربما أجد عملاً من منزلي بسهولة عكس التخصصات الأخرى !
و بصراحة .. لا أعتقد أن شيئاً يوازي أهمية أن أبقى بجانب أبنائي (في المستقبل:D) أسقيهم من حناني كأساً بعد كأس .. حتى يشبعوا و يتمتعوا !
و لا شيء أهم عندي من أن أتفانى في تربيتهم كما يرضي الله .. و أن ينشؤوا بصحة نفسية جيدة و بانطلاقة متفائلة نحو الحياة ..
ها أنا ذي على أعتاب التخرج ، إلى الآن حققت هدفي في رغبتي بتعلم الحاسب .. و بقي هدفي الثاني الذي سيمتد تحقيقه مدى حياتي إن كتب الله لي حياة ، و الذي يراه الكثير أنه مثار الغرابة (و أحياناً غباء) !
ماذا في قولي أن هدفي أن أبني بيتاً و أنشئ جيلاً .. و هل خير من وظيفة كهذه ؟
لا تفهموا أني أعيب على كل من أرادت وظيفة .. حاشا و كلا .. بل كثير منهن أستطيع القول بأنهن (نساء حديديات) استطعن أن يولين هذا و ذاك اهتمامهن بتوازن رائع !
لكن ما كل النساء تستطيع ذلك .. هذا غير أن التربية و التدبير فنونٌ .. تحتاج إلى تفرغ أيضاً للإبداع فيها ..
دائماً نقولها بألسنتنا قرار المرأة في البيت أفضل .. و أريد هذه المرة أن يوافق فعلي قولي !
ربنا اللطيف الخبير الذي قال عن نفسه : (ألا يعلم من خلق ؟ و هو اللطيف الخبير ) و الذي خلقني و يعرف تكويني و يعلم مداخل نفسي و مخارجها و أحاسيسها و ما يناسبني و ما لا يناسبني .. لو علم جل شأنه أن هناك خير للمرأة من القرار في بيتها لما أمرها بذلك و لما قال : (و قرن في بيوتكن) ..
عموماً ..
أنا مقتنعة أشد الإقتناع بما قررت و ما اختمر في عقلي طيلة سنيّ الدراسة .. و لكن .. و لكن ..
و ما يؤلمني فقدانه ..هو أني
.
.
.
أريد أشباهاً ... !











من المملكة العربية السعودية
رائع حقاً أن يتخذ الإنسان قراراً ..

والأروع أن يكون قراراً مقتنعا به كما حالك الآن..
فلا تنتظري الأشباه ما دمتى على الصواب وما دمتى مقتنعة برأيك ،، فكل إنسان يمثل نفسه ولا يمثل الآخرين ..
الطريف في الأمر وهو الذي جعلني أعلق أن مسألة اختيار قسم الحاسب دون النظر إلى الوظيفة فعلتها أنا أيضا ..!
حيث أن هذه المسألة من أكثر المسائل التي أشبعتها تفكيراً ..!!
فقد كنت أفكر في التخصص الذي أستطيع خدمة أمتي فيه أكثر أو بالأحرى التخصص الذي أستطيع أن أخدم فيه دون عوائق ، والتخصص الذي يكون بجانبي دائما ، فلم أجد إلا الحاسب ..!
فكل التخصصات لا تستطيع العطاء بها كما تستطيع أن تعطي بالحاسب فالطب والهندسة وغيرها تكون غالبا ما تكون مقيد بالدوام ولا تستطيع العطاء بهذا التخصص إلا بالوظيفة ،، هذا غير أنك مقيد لأنك متواجد في بلد نامي لا يمتلك المؤهلات الكافية والبنية التحتية اللازمة لأصغر الأمور ..
وبصراحة كل يوم أحمد الله على اختياري هذا القرار الذي أراه من أصوب القرارات التي اتخذتها في حياتي ..
ولله الحمد أيضاً أصبح مجال التوظيف في الحاسب من أفضل المجالات توظيفياً في المملكة ..
يبدو لي إني طولت ثلاث شويات بالرد