مدونتي الصغيرة ..
هنا أثرٌ مني
قناة Peace .. و نهضة توعوية هندية

 (Peace TV)
لفتت نظري هذه القناة .. يبدو لي أنها تابعة ل(ذاكر نايك) الذي خلف أحمد ديدات - رحمه الله - و أمسك برايته ، و قد كنت أحسبه وحده فإذا بأخيه (محمد نايك) على نفس المسيرة ..
تعتبر القناة خصبة جداً لمن يحبون أن يثروا لغتهم الإنجليزية بمصطلحات الدعوة و الدين الإسلامي، بالإضافة إلى إثرائها للعقل بالحجج و البراهين

فتحت الليلة هذه القناة .. كان يعرض برنامجاً يدعى على ما أظن
IIS .. Annual Day 2006
البرنامج كان يعرض حفلاً ، أو بالأصح إنجازات الدعوة و التوعية الدينية بين الصغار
أبطاله أطفال الهند .. كلهم يتكلمون العربية مفتخرين بإجادتهم لها .. و كذلك كان الحال في أعين الجمهور، بل كانوا أشد سروراً ..
في وجوه هؤلاء الأطفال رُشّت حبوب لماعة حتى يبدون بشكل أجمل مع الديكور المائل للسواد
يأتي طفل عمره ما يقارب الخمس سنوات و يجلس في كرسي أمام اللاقط .. يسلم و يذكر اسمه ثم (يتكتف) و يضع عينيه على الأرض و يبدأ في قراءة سورة الفاتحة .. ما أجملها من فمه .. و ما أجمل لثغاته .. و محاولاته للقراءة الصحيحة كانت مجهدة ..
ثم يذهب و يتلوه طفل اخر فطفل آخر .. بنفس الحال و بنفس العمر يبدون
أي ثقة .. و أي شجاعة .. و أي تربية تلك التي جعلتهم و هم في هذا السن الصغير جداً يقفون أمام آلاف مؤلفة من الجماهير  لا يخشون و لا يرتبكون .. لا أثر لذرة خوف أو هيبة في أعينهم!

أتت بعده فقرة المسابقات .. طبعاً الحوار كله بالعربية و أنا أجزم أن ثلاثة أرباع الجمهور لا يفقهون ما يدور
كان هناك فريق الشمس و فريق القمر و فريق النجم .. في كل فريق ٤ آطفال ،، و طفل يكتب الدرجات على اللوح
و بقي الطفل الذي يقدم المسابقة و كان أفصحهم عربيةً على الإطللاق
كان يلبس الزي السعودي، و لعله من حبهم للدين أحبوا ذلك الوطن الذي احتضن مهبط الوحي ..
أسئلة المسابقة كلها من وحي القرآن و السيرة و الفقه ..  و إذا أجاب أحد المتسابقين الصغار كان التشجيع قولهم (الله أكبر) بدلاً من التصفيق ..
ثم وجه المقدِم الطفل سؤالاً للجمهور لا أتذكره ، لم يجب أحد !
فقال: ألا تعرفون ، إن هذا أمرٌ عجيب ! ألا يوجد أحد يدرس في المعهد العالمي الإسلامي ؟!
ثم حول سواله بالهندية حتى يفهموا و يجيبوا .. لم يجب إلا طفل قام في وسط الجمهور العريض و أجاب بثقة و جرأة عجيبتين أنها آية في سورة كذا في الاية رقم كذا ، ثم تلاها بصوت عالٍ ..
اشتد عجبي من حفظه ، لم يحفظ القرآن فحسب .. بل حتى أرقام آياته !

انتهى البرنامج و الحفل لم ينتهِِ بعد .. لكني أعدت تصوراتي عن بلاد الهند ..
و سأترقب مستقبلاً مضيئاً لإخوتنا المسلمين هناك ..
و كم أتمنى أن تتوفر لنا رحلات أو دورات تدريبية عند أمهات و آباء أولئك الأطفال النجباء .. أريد رحلة للهند :)
أي تربية تلقاها صغارهم .. أريد أن أعرف سر هذه التربية !
ضربوا أروع المثل في الإعتزاز بالهوية الإسلامية المستقلة التي نفقدها  نحن هنا في السعودية على الرغم من أننا نعتبر أكثر الدول تمسكاً بالدين !
اللهم بارك جهود الدعاة في الهند .. و بارك في جهود هذه القناة ..



(2) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 05 رمضان, 1428 10:53 م , من قبل هاجر
من المملكة العربية السعودية

هلا ورده ... تدرين انا مشتاقتلك :)

على فكره مقالك في صميم حنا نتبارى لو سمحتي من يتقن الانجليزي وتصير لكنته اجنبيه ...
لا وازيدك من شعر بيت ترى يعتبرون متطورين هذول ... وانتي قرويه ;(
هم مو انا


حبيبتي حنا نمشي لوراء والمسلمين حولنا رايحين قدام مدري ليش للحين افكر ؟
طيب وش تربيتنا ؟! احس فيه بعد شيء يعني تربيه حقيقه لكن وين مكمن العله بالضبط ؟؟؟

على ياحسرتي علينا وعلى الامخاخ اللي عندنا


اضيف في 06 رمضان, 1428 02:16 ص , من قبل وردة الحياة
من المملكة العربية السعودية

لا أنكر أن هذا هو الحال الذي نراه ...
ما زلت معك أبحث أين مكمن العلة بالضبط !
و إذا علمت فسأخبرك :)



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية