مدونتي الصغيرة ..
هنا أثرٌ مني
متى يستيقظ مارد العرب التقني ؟

و أنا أتجول في الشبكة، قرأت موضوع عن ( أوفيس ) عربي يتحدى أوفيس مايكروسوفت ..
طبعاً لا يذهب بالكم بعيداً عن مصر أو سوريا ، هم العرب الوحيدون الذين يعجبني اعتزازهم بعربيتهم و يحاولون أن يطوعوا التقنية لتساير العربية .. أما هذه المرة فقد كانت من نصيب مصر !
 
قالوا أنهم مستعدون لإهداء نسخة لمايكروسوفت حتى تحاول فك شفرة البرنامج ، و قالوا أن عدداً من الدول العربية - و أتمنى ألا تكون السعودية في آخر الركب - و كذلك الصين عقدوا اتفاقية لاستخدام هذا البرنامج ..
كما أن شبكة الإبتكارات الأوروبية Bic طلبت منهم ترجمة مجموعة الحلول الخاصة بالأعمال تمهيدا لتوقيع اتفاق نهائي بشأنها خلال 4 شهور .
 
انتهى الخبر .. لا أدري ما المشاعر التي اعترتني و أنا أقرأ هذا الخبر !
هي خليط من الفرح و الحزن على حد سواء ..
فرحت لأن العملاق العربي التقني بدأ يستيقظ ، و لو أنه متأخر بعض الشيء، و هو ما زال في طور الإستيقاظ و لم يمشِ على قدميه بعد .. و فرحت بالتحدي الذي عُرض على مايكروسوفت ،لأنه يعطي دلالة على مدى الثقة و الإستقلالية النفسية التي يتمتع بها أولئك المصريون !
و مع ذلك .. أقول : هذا لا يكفي !
 
أما حزني ...
فهو على بعض أبناء بلدي الذين لا يقتنعون أننا إنما نتقدم بتمسكنا بلغتنا و استقلالنا، و لو أتى بعضهم هذا الخبر لخمنت أن أهون الإجابات ستكون : لن تكون بتلك الجودة المرجوة !
و لا تظنون أني ممن يقوله على وجه ( اللي ما يطول العنب حامض عنه يقول ) .. بل إن دراستي في الجامعة باللغة الإنجليزية ، قراءة و كتابة .. و أحياناً شرحاً خالصاً !
و لكنه حب للغة القرآن يسري في عروقي ...
 
نحن نملك كثيراً من الطاقات .. و الجهود أغلبها فردية و شتات ..
و حين تسير على المدونات التقنية سترى ذلك بعينيك و تقتنع ، قائمة على حب للبذل و العطاء .. لا على مادة يرجوها أولئك القائمين عليها !
كم أحلم أن تُستغل طاقاتهم المتفجرة .. و لا أستبعد إن حصل ذلك أن تحدث ثورة بمعنى الكلمة !
 
كل جهودنا تعريبية في الغالب ، و لم تصل بعد إلى حد الإنتاج !
و لكن لا بأس أن نبتدى بالتعريب ..
في خطوة من طريق الألف ميل !
 
و دمت‍‍م يا أكارم ..
 

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية