" ما تقدرون "
هي العبارة التي أطلقتها إحداهن إلى أسماعنا - أنا و صاحباتي ..
بعد أن ذكرنا لها مشروع تخرجنا و أردنا أن تفيدنا بما عندها من علم بحكم أنها ذات علاقة به !
أطلقتها من لسانها دون أي تفكير .. و دون أي تردد أيضاً !!
لن أتحدث عنها شخصياً .. و إنما عن كلمتها ..
التي كانت تعكس ثقافة مجتمع ، و هذا ما أود أن أعرج عليه ..
حين يأتي إنسان و يعرض عليك فكرة، صعبة التحقيق ..
كثيراً ما تواجهه كلمة ( لا تستطيع ) .. ( صعب ) .. ( ستفشل ) .. ( لا يوجد من سبقك بهذا فلذلك لا تحاول )
و غيرها من الكلمات المحبِطة التي اعتدنا على سماعها ..
لذلك تموت الأفكار في مهدها، و ظلماً زعموا أننا لا نستطيع عمل الجديد !
زعمٌ ظالم !!!
لم لا نبث الأمل في صاحب كل فكرة جديدة، حتى لو تخيلناها بعيدة .. أو على أقل الأحوال نمسك ألسنتنا عن التثبيط "فليقل خيراً أو ليصمت" ؟!
هذه الثقافة هي التي جعلتنا نتقهقر إلى الوراء كلما أردنا أن نخطو خطوة إلى الأمام !
و كأني أرى أن الحال سيتغير رأساً على عقب لو وثق الإنسان بما أعطاه الله من قدرات و وثق أيضاً بقدرات غيره من الناس .. باختصار ، حين نتخلص من ثقافة "ما تقدرون" و مشتقاتها !
و لكن - بإذن من رفع السماء بلا عمد - سنبذل ما بوسعنا و سننجز مشروعنا و نريه النور ، و نثبت لتلك المرأة و لغيرها أن الإنسان إذا عزم و صمم و عمل .. سيجد نتيجة ، حتى لو كانت بذرةً لمن بعده !
كلمتها أوقدت فينا روح التحدي .. و سنكون بقدرها بإذن الله !
حتى لو فشل ، يكفي أننا مهدنا الطريق لمن بعدنا و وضعنا أقدامنا في طريق لم يطرقه أحدٌ بعد!
أيها القارئ الكريم .. أيتها القارئة الكريمة ..
انزلوا إلى آخر الصفحة و اقرؤوا ما سُطّر في ذيلها ، و ستعلمون تماماً ما أقصد !








