مدونتي الصغيرة ..
هنا أثرٌ مني
أريد صوفاً !

أريد لفةً من الصوف ..
و سنارة للحياكة ..
و كرسياً هزازاً ..
تماماً كالعجائز في أفلام الكرتون الكلاسيكية القديمة !
و لامانع من وضع مفرش أو بطانية صغيرة على حجري .. أو لبس نظارة ! 
و لو مالت على طرف أنفي .. لما تضايقت ..
كل هذا من أجل شيء واحد .. وهو أن أستمتع بالحياكة و الجلوس في بطن البيت ...!!
هوايتي المحبوبة، و مكاني المحبوب ..
 
مللتُ حياة الجمود .. و العيش في أكناف (الحاسوب) ..
مللتُ حياة الكد و الشقاء .. رغم أني لم أنتقل إليها ، بل نالني من ريحها شيئاً ..!
مللتُ حياة أكون فيها أسيرة لنظامٍ يُملَى عليّ .. و يقيد حريتي ..
أحب الحرية .. و الصوف .. و المنزل!
 
 
حظك جيد، تخصصك مطلوب و بسهولة تجدين وظيفة !
مبروك مقدماً .. هكذا يقولون !
و ما يدرون
أني لم أختره إلا هرباً من الوظيفة .. !!
سأحدثهم بما يعقلون ..
و لو قلت لهم ما أكن في نفسي، لأكلوني بأعينهم .. و بألسنتهم !
سأبقى صامتة ..
لكن لن يكون - بإذن الله - إلا ما خططتُ من أجله !
 
 
أحب هدوءاً .. استقراراً .. عفوية .. بساطة .. مملكة .. أنا فيها أميرة نفسي !
و أنا المتحكمة بوقتي .. آمر و أنهى .. أطلب و أتدلل .. طلباتي مجابة ..
أحب أن أهب حناناً .. دفئاً .. حباً .. ابتسامةً .. تزيل عني وعثاء الحياة ..
و ليس عن غيري فقط!
 
 
حاولتُ أن أؤقلم نفسي .. أو حتى أقنعها بأن تحيا حياة خارج المنزل ..
باءت كل محاولاتي بالفشل ..
على الرغم من الجهود الخارجية لذلك ..
لا يعلمون أنه شيء في النفس .. لا يحب أن تُطاله يد الخروج كثيراً !!
و لعل الله حبا بعض النساء قدرة على ذلك
و لكني أعترف ، و بصدق تام ..
أني ضعيفة على مثل هذه الأشياء !
 
أحب حياة البيت .. بل أعشقها ..!
لا أستطيع التنكر لرغباتي .. و ما أحبه ..
و الله لا أقدر ..!
و لو تنكرت بظاهري ، لفضحني باطني ..  
 
 
على الرغم من ذلك كله..
ما زلت أضع في حسباني سنة الله في كونه، ألا وهي  : التحول و التغير ..
لربما يتغير رأيي يوماً .. و من يعلم ؟
أنا نفسي لا أدري ..
و لكني الآن أسأل الله ألا يحدني على عمل و لا وظيفة .. و أن يغنيني بفضله عن ذلك !
 و هنيئاً لمن استطاعت أن تجمع بين هذا و ذاك .. أقصد من تجمع بجدارة ..
و ليس من جعلت شيئاً على حساب شيء !
 
يبدو أني نسيت موضوعي ..!!
أكرر ..
أريد صوفاً .. و سنارة .. و كرسياً !
.
.
و حرية ! 

(6) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 02 ذو القعدة, 1428 02:43 م , من قبل نبيه المنسي
من المملكة العربية السعودية

if you want..
you can

اضيف في 03 ذو القعدة, 1428 01:38 م , من قبل وردة الحياة
من المملكة العربية السعودية

تعليق مختصر مبهر حكيم محفِّز ..!

شكراً نبيه ..
و شكراً مرة أخرى على مفاجأتي و إسعادي بهذ المرور !

اضيف في 03 ذو القعدة, 1428 04:33 م , من قبل سمارت
من المملكة العربية السعودية

سبحان من جعل الناس متباينين .. D:

وردة الحياة ،
لشد ما تعجبت مما كتبته ..
إذ أنني منك على النقيض ..

يضايقني كثيرا أن مجتعي محدود بأقاربي ،
و لا زلت أقاوم وأقاوم ، وأحفر في الصخر
لأوجد عوالم أخرى لم أعرفها بعد .. !
أكره الجلوس في البيت بلا بشر جدد ،
أتعرّف إليهم ، وأعرف اهتماماتهم ..
وأوسع آفاقي حتى تمتد بلا نهايات ..

ولا أخفيك ، فطالما جنت علي رغبتي هذه ،
ولازلت أصرّ على أن أختلط وأختلط بالآخرين ، حتى كذت أفقد الوقت الذي أقضيه مع نفسي ..

أما وهذه رغبتك يا رفيقة ،
فأنال الله قلب كلا منا ما تمناه ..


محبتك : سمارت ..

اضيف في 04 ذو القعدة, 1428 10:28 م , من قبل أوركيد
من المملكة العربية السعودية

وردة الحياة..
لا أخفيك اني تعبت من اللهث خلف الدراسة و الجهد و العناء الذي طال مع قلّة عطائي..
أوقاتنا لم تعد تدار برغباتنا بل بالمتطلبات التي تقول بصوت مسموع كونوا كالآلة التي تعمل ليل نهار فلا تتعب و لا تمرض و لا تكلّ و لا تملّ!

الجميل أننا نملك عالمنا البسيط الكامن في مدوناتنا، و هذا شيء نقدمه لأنفسنا فنزاحم أوقاتنا لنتفرغ لمجرد الرد، و نتصادم معها لكتابة تدوينة!

عزيزيتي..
في اقرب فرصة ستحصلين على السنارة والصوف كأبسط هدية أقدمها لك

اضيف في 09 ذو القعدة, 1428 05:02 م , من قبل وردة الحياة
من المملكة العربية السعودية

سمارت


أعتقد أنه الشيء الوحيد الذي نختلف فيه ..
دامت أيامك خيرات و مسرات ..

اضيف في 09 ذو القعدة, 1428 05:08 م , من قبل وردة الحياة
من المملكة العربية السعودية

أوركيد
و لا تنسي الكرسي الهزار ..
أما الحرية فأمرها ليس إليك
لكن انتبهي .. لا تأتيني بها في أروقة الجامعة و تجعليني نكتة العصر !





أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية