كثيراً ما أرى أن أساس المشكلات في التعامل بين الناس هي ناتجة عن نشأة الصغر ..
فكل ما يحدث غالباً لأي إنسان و ما ينهجه في حياته تجد أن بذرة ذلك غرست في نفسه حين كان صغيراً سواء بقصد أو بغير قصد ..
و هذا ما يجعلني أهتم كثيراً بأمور التربية ، حتى لا تتكرر الأخطاء التي نراها من الناس حولنا .. فلسنا نملك غير حياةٍ واحدة لا متسع فيها لتكرار الخطأ ..
....................
اشتريت كتباً مترجمة تتحدث عن تربية الأطفال ، تعرض طرقاً عملية مجدية لا نظرية مثالية كما في كتبنا العربية للأسف و هي مفيدة بحق .. أنصحكم بقراءتها ..
أجملهم عندي:
كيف تقولها لأطفالك ؟
كيف يصبح الطفل قائداً ؟
كتابان رائعان جداً ..
الكتاب الأول يسهب في كثير من المواقف المتوقعة التي قد تحصل للطفل، مثل :
الطفل الغاضب .. الطفل المسيطر .. المشغبون .. التلكؤ ..التحدي و عدم الإحترام ..الطلاق و كيفية إخبار الأطفال به و كيف تعرف الطفل بشريكك الجديد و كيف تفعل لو تخلى أحد الآاء عن أطفاله و كذلك مشاعرهم تجاه زوجات الآباء ..مخاوفهم في الليل ..ترك الأطفال وحدهم في المنزل ..أبناء الزيجة السابقة .. المولود الجديد .. غرام المراهقة .. مشاحنات الواجب المدرسي .. مشاكل الآباء العاطفية : الإكتئاب ، المخاوف، الإدمان، المزاج السيء و كيف يكون التعامل مع الأطفال في هذه الأحوال ..تحسين الثقة بالنفس .. الخجل .. إطلاق السباب .. الإستفزاز ..الطفل اللحوح .. و غير ذلك كثير و إنما ذكرت شيئاً بسيطاً .
أما الكتاب الثاني فميزته تكمن في الإجمال و التعداد و لا يوجد شرح منثور أو مسهب .. و هو رائع رائع لمن لا يحب التطويل في الكلام ..
بصراحة .. أتمنى لو أعطونا إياه في مناهج الثانوية للبنات أرى أنها تستحق مساحة الجدل بدلاً من التي تأخذها مناهج الرياضة و يتمنى البعض أن يكون لها حصصاً في دراستنا ..
مع أن الآثار المترتبة على كل منهما تفرق كما بين المشرق و المغرب !!
و من رأيي..
إن كان هناك طاقة جدلية بين الإعلاميين فليتهم يضعونها فيما يثمر !!








